فَلمَّـا اشْتَدَّ سَاعِدُه رَمَانِي قالَ أبو حيَّان التَّوحيديُّ في كتابِهِ « الصَّداقة والصَّديق 291 »: هكذا أنشدَنا عليُّ بن عيسَى الرُّمَّانيُّ بالشِّينِ، وردَّ السِّينَ انتهى
فائدة : اختُلِفَ في نِسبة هذا البَيتِ : ـ فقالَ ابنُ دُرَيدٍ : « هو لمالكِ بنِ فهمٍ الأزديِّ ، وكان اسمُ ابنِه سُلَيمة ، رماهُ بسَهمٍ فقتلَه ، فقالَ البيتَ »

قصة مثل لما أشتد ساعده رماني

هذا هو المشهورُ على ألسِنَـةِ النَّاسِ في هذا البَيت.

27
أعلمه الرماية كل يوم فلما ( استد ) ساعده رماني ..
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1996
سليمة بن مالك
قصيدة
تحكي القصة عن حياة مالك بن فهم الأرزي مع أولاده العشرة وعشيرته، فقد جاء مع عشيرته يومًا إلى اليمن إلى إحدى المناطق الموجودة في عمان، وكان بهذا مالك أول المهاجرين إلى اليمن بعد سيل العرم، فما أن ثبتت قدماه في أراضي عمان حتى اصطدم بالفرس الذين أتوا لبسط سيطرتهم على المنطقة، إلا أن مالك وجيشه قد هزموا جيش الفرس العتيد بالرغم من قلة تعدادهم بالنسبة للفرس، واستطاع السيطرة على المنطقة بعد معركتين هُزم بواحدة واستجمع قواه بعدها ليهزمهم بالأخرى
هذه المعلومة سمعت بها منذ ما يزيد على عشر سنوات ، من أستاذ مادة النصوص الأدبية في المرحلة الإعدادية ـ المتوسطة ـ ولا أذكر أنه ذكر لنا مصدرها
قد يقال: لماذا نسب السداد للساعد دون غيره؟ وقد عرفنا معنى سداد الرمية وسداد رأي الرجل، فما معنى سداد الساعد؟ فيقال في هذا: إن الرامي إذا أراد أن يرمي أمسك قوسه بيد وأمسك السهم في الوتر بيده الأخرى، فاليد التي يمسك بها السهم ليس لها أثر في سداد الرمية، إنما يكون أثرها في قوة النزع وضعفه ذهب مالك على خيله ليلاً ليراقب ابنه في تلك الليلة متخفياً، لكن سليمة بشدة انتباهه وتيقظه للخطر أحس بوجوده وظنه جنديًا من العدو، فما كان له إلا أن رماه بسهمه فورًا دون أن يتعرف على هويته، وكان مالك يحذره من بعيد ويقول أنا أبوك يا بني، فلم يكد أن ينطقها حتى كان سهم سليمة في قلبه، ليتفوه مالك بكلماته الأخيرة التي بقيت حتى يومنا هذا مضرباً للمثل، حيث كانت تلك القصيدة آخر ما تفوه به مالك بن فهم الأزدي، فقال: فَيا عَجباً لمن رَبَّيتُ طِفلاً أُلَقِّمُه بأَطراف البَنانِ جزاهُ اللَه من وَلَدٍ جزاءً سُلَيمَةَ إِنَّهُ شراً جزاني أُعَلِّمه الرمايَة كُلَّ يَومٍ فَلَما اشتدَّ ساعِدهُ رَماني وَكَم علمتُه نظمَ القوافي فلما قال قافيةً هجاني أَعلّمه الفُتوَّة كل وَقتٍ فَلَما طَرَّ شارِبه جَفاني رَمى عَيني بِسَهمٍ أَشقَذيٍّ حَديدٍ شَفرتَاهُ لهذَمانِ توخّاني بِقَدح شَكَّ قَلبي دَقيق قد بَرَته الراحَتان فأَهوى سهمه كالبَرقِ حَتىّ أَصاب به الفؤادَ وما أَتَّقاني فَلا ظَفَرتِ يَداه حينَ يَرمي وَشُلّت منه حامِلةُ البَنانِ فابَكوا يا بَنيّ عليَّ حَولا ورَثّوني وَجازوا من رَماني

قصيدة

ويُقالُ : إنَّه لذُو سَدادٍ في مَنطِقه وتَدبيرِه ، وكذلك في الرَّميِ.

2
شعر معن بن أوس
فقال سليمة أني لا أستطيع المقام بينكم وقد قتلت أبي وأخاف ان يأتيني من أخي معن ما أكره، فقال هناء أنا ادفع الدية لمعن فوافق معن وأخذ الدية لكنه سرعان ما أكل الدية وبدأ يبايع عليه سفهاء قومه، وبلغ ذلك سليمة فأقسم أنه لا أقام بأرض عُمان، فأجمع رأيه على ركوب البحر مع نفر من قومه، وقطع البحر حتى وصل بأرض فارس بر جاسك وأقام وسكن في جاسك كهنة مكران وتزوج فيها، وتزوج من أخرى في منوجان كرمان
قصة مثل لما أشتد ساعده رماني
شاعر فحل مجيد، من مخضرمي الجاهلية والإسلام ويعتبر من أشعر أهل الإسلام كما كان المزني من أشعر أهل الجاهلية
لما اشتدّ ساعده رماني
مؤرشف من في 19 فبراير 2020