ثالثا: أما رؤية الرجال لربهم تعالى يوم الجمعة، فقد روى مسلم 2833 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ ، وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ، وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا وجاء في خلودهم ودوام نعيمهم وصحتهم وجمالهم: ما في صحيح مسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة لسوقًا، يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال، فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنًا وجمالًا، فيرجعون إلى أهليهم، وقد ازدادوا حسنًا وجمالًا، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا، فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا
وهذه بعض صور مما ينعم به المؤمن في قبره : 1- يفرش له من فراش الجنة والكلام في هذا طويل، وينبغي للمسلم البحث عن الوسائل التي ترضي الله تعالى؛ حتى يدخله الجنة، ويجد فيها ما تطمح نفسه اليه

الجنة ونعيمها

وكذلك الأحاديث في " رؤيته - سبحانه - في الجنة " : مثل ما رواه مسلم في صحيحه عن صهيب قال: {قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، نادى مناد : يا أهل الجنة ؛ إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه.

نعيم الجنة.. 10 أوصاف له و هؤلاء ال 6 من المستحقين
طعام أهل الجنة: جاء بيان طبيعة طعام أهل الجنّة ووصفه، وأنّه من شتّى أنواع اللحوم والفواكه، وممّا طاب من الأطعمة، والأشربة، واللبن الذي لا يفسد، والعسل المصفّى، والخمر الذي لا يُسكر، ولحوم الطير، أمّا الآنية التي يأكل بها أهل الجنّة، والكؤوس فمن الذهب والفضة، وهي مزخرفة مزينة
المطلب الأول: نعيم أهل الجنة
وقوله: فيكشف الحجاب فينظرون إليه : الضمير يعود إلى ما تقدم ، وهو يعم الصنفين
ايات من القران عن نعيم الجنة الدنيا وشرحها وتفسيرها
ففي الجنّة عدة أنواع من الطعام والشراب، وجاء ذِكر العديد منها في القرآن الكريم، فقال الله - تعالى-: وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ، وقال أيضًا: فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
وقد وردت في السُّنة النبويّة المُطهَّرة عدّة أحاديث صحيحة عن الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- ورد فيها ذكر طعام أهل الجنّة وشرابهم، ومن ذلك ما ورد بخصوص أوّل طعام يتناوله أهل الجنّة؛ وهو زيادة كبد الحوت، فبعد العرض والحساب وبعد دخول المؤمنين إلى الجنّة، تُعرَض عليهم زيادة كبد الحوت ليأكلوها وبذلك تكون أوّل طعام أهل الجنّة غُرَف الجنة ومساكنها وَصَفَ الله -تعالى- غُرفَ ومساكنِها بقوله: لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ الله لا يُخْلِفُ الله الْمِيعَادَ ؛ فقال ابنُ كثير في تفسيره: إنَّ هذه الغُرف تكون قُصوراً شاهقة، وتكونُ طبقاتٍ بعضها فوق بعض، مبنيّةٌ بإحْكام، وهي عالية ومُزخرفةٌ، ووصفها النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- بقوله: إنَّ في الجنَّةِ غرفًا يُرى ظاهرُها من باطنِها وباطنُها من ظاهرِها ، ففي الجنَّة غُرفٌ، وبيوتٌ، وقُصورٌ، وخيام، لِقولهِ -تعالى- على لسان امرأة فرعون: رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ، وأمّا بالنسبة للخيام، فجاء ذِكرُها في قولهِ -تعالى-: حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ، ويُمكن لأهلِ الجنَّة الذهاب فيها حيثُ يشاؤون
إنَّ في الجنَّة قُصوراً من زبرجد، ومن ذهب، ومن فضَّة، وفيها أنواعاً من الأحجار الكريمة والجواهر، ووصف النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- بعضاً من خيامها بقوله: إنَّ لِلْمُؤْمِنِ في الجَنَّةِ لَخَيْمَةً مِن لُؤْلُؤَةٍ واحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُها سِتُّونَ مِيلًا، لِلْمُؤْمِنِ فيها أهْلُونَ، يَطُوفُ عليهمِ المُؤْمِنُ فلا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وتكون جميعُ مساكنها مُجهّزةً ومفروشة، وجاء عن بعضِ أهل العلم كالطبريّ والقُرطُبيّ أنَّها تُبنى بالذِّكر والتسبيح

حديث في نعيم أهل الجنة

فيقالُ له: انطلقْ فادخلِ الجنةَ.

ذكر بعض نعيم الجنة الذي لا يوجد مثله في الدنيا
وأما أنهارها أحبتي في الله: فهي أنهارٌ من ماءٍ غير آسنٍ، وأنهارٌ من لبنٍ لمْ يتغيرْ طعمُه، وأنهارٌ من خمرٍ لذةٍ للشاربين، وأنهارٌ من عسلٍ مصفى، ونهرُ الكوثرِ، سُئلَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ما الكوثرُ؟ قال: "ذاكَ نهرٌ أعطانيه اللهُ -يعني في الجنةِ -أشدُّ بياضاً من اللبنِ، وأحلى من العسلِ، فيه طيرٌ أعناقُها كأعناقِ الجُزُر" رواه الترمذي، وصححه الألباني
نعيم الجنة.. 10 أوصاف له و هؤلاء ال 6 من المستحقين
عباد الله: الجنةُ هي دارُ الجزاءِ العظيم، والثوابِ الجزيل، الذي أعدَّه اللهُ لأوليائه وأهلِ طاعته، وهي نعيمٌ كاملٌ لا يشوبُه نقصٌ، ولا يعكر صفوَه كدرٌ، يقول صلى الله عليه وسلّم: " ألاَ هَلْ من مُشَمِّرٌ إلى الجنةِ، فإنَّ الجنةَ لا خطر لها، هي وَرَبِّ الكعبةِ نورٌ يَتَلأْلأُ وريحانةٌ تَهْتزُّ وقصرٌ مشِيدٌ ونهرٌ مطَّردٌ وثَمَرةٌ نضِيْجَةٌ وزوجةٌ حسناءُ جميلةٌ وحُلَلٌ كثيرةٌ ومُقَامٌ في أبدٍ في دارٍ سليمةٍ وفاكهةٌ وخضرةٌ وحَبْرةٌ ونعمةٌ في مَحَلَّةٍ عاليةٍ بهيَّةٍ"، قالوا: يا رسولَ الله نحن المشمِّرون لها
ايات من القران عن نعيم الجنة الدنيا وشرحها وتفسيرها
بناء الجنة بِناءُ الجنَّة مِن والفضَّة، لِقول النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-: الجنّةُ بناؤها لَبِنَةٌ من فضةٍ، ولَبِنَةٌ من ذهبٍ، ومِلاطُها المسكُ الأذفرُ، وحصباؤها اللؤلؤُ والياقوتُ، وتربتُها الزَّعفرانُ ، وأمّا المادة التي تُوضع بين اللّبِنَتين فهي المسْك، وتُرابُها من المِسك، وأمّا أبوابها فهي ثمانية، والباب الواحد ما بين مصراعيه كما بين مكّة والبحرين كما أخبر بذلك النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام-، وفي روايةٍ أُخرى كما بين مكة وبُصرى في الشام، وجاء عن خالد بن عُمير العدويّ قوله: خطبنا عتبة بن غزوان فقال في خطبته: "وإنّ ما بين مصراعين من مصاريع الجنَّة مسيرة أربعين عاماً"، ومع ذلك يكونُ مُزدحماً بالناس الداخلةِ فيه، وباب التوبة منها يبقى مفتوحاً حتى تطلُع الشمس من مغربها، وقيل إنَّ أبواب الجنّة تُفتح كُلّ اثنين وخميس، ويوجد لهذه الأبوابِ حِلَقٌ، ويكون النبيّ -عليه الصلاةُ والسلام- أوّل من يطرُقها، وأمّا رائحتُها فتُشمُّ من مسيرةِ خمسِمئة عام، وقيل مئة عام، وقيل أقلّ من ذلك، وهي أطيبُ رائحة، ويَشمُّها الإنسان بحسب عمله
وهذا باب واسع ؛ إن لم نقطعه ، لم ينقطع!! صححه الألباني في تحقيق كتاب السنة لابن أبي عاصم 865 وبين سبحانه في آيات كثيرة أنّهم يُقيمون في الجنة على الدوام، قال: لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً
وأما درجاتُها: فيقولُ -صلى الله عليه وسلم-: " إن في الجنة مائةَ درجةٍ، أعدَّها اللهُ للمجاهدينَ في سبيلِه، كلُّ درجتينِ ما بينهما كما بين السماءِ والأرضِ، فإذا سألتمْ اللهَ فسلوه الفردوسَ، فإنه أوسطُ الجنةِ، وأعلى الجنةِ، وفوقه عرشُ الرحمنِ، ومنه تفجَّرُ أنهارُ الجنة" رواه البخاري أنواع الجنة: أشار القرآن الكريم أنّ الجنة تختلف باختلاف أصحابها؛ فمن كان إيمانه أعلى كان له جنّة تتميز عن باقي المؤمنين، ومن أسماء الجنّة: الفردوس، وجنة عدن، وجنة المأوى

نعيم الجنة.. 10 أوصاف له و هؤلاء ال 6 من المستحقين

وهل الحور العين إلا نعمة يسيرة ، في جانب ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، من النعيم في الجنة؟! لماذا إذا ذكرت صفة الجنة في القرآن أو الأحاديث توصف بأشياء موجودة في الدنيا, ولا يذكر الله شيئًا غريبًا عن الدنيا، مع أن في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر؟ فلماذا توصف الجنة كأنها دنيا مع اختلاف ليس بسيطًا - الله أعلم به - في الأشياء والصفات؟ ولماذا لا تذكر أشياء ليست في الدنيا؟ فالرجال يلبسون في الجنة الذهب، والحرير، واللؤلؤ، ولا يذكر هذا، ولا يذكر جمالهم، كما تذكر النساء؛ لأن هذا غير موجود في الدنيا، ولم تعتاده النفوس، وسؤالي باختصار: لماذا تذكر الأشياء الموجودة في الدنيا فقط؟ فقد بدأت أشعر أن الجنة مشابهة للدنيا، مع تطور الأشياء، واختلاف - الله أعلم به — مثل: "طلح منضود"، "وفاكهة كثيرة"، "حور مقصورات في الخيام"، "وزرابي مبثوثة"، "وظل ممدود"، "وماء مسكوب".

29
المطلب الأول: نعيم أهل الجنة
وقد تواترت الأدلة على أن الإنسان لا يتمنى شيئًا في الجنة إلا حققه الله له، وأنه سيعطيه الله تعالى فوق طموحاته وأمانيه، فقد قال تعالى: لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا {الفرقان:16} وقال جل وعلا: وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ {فصلت:31}
ما هو نعيم الجنة
قبل الحديث عن جنة الآخرة لا بدّ من الحديث عن جنة الدنيا، فالمؤمن يعيش في دنياه جنةً لا يعرفها إلّا من ذاق حلاوة الإيمان، فبذكر الله تعالى وطاعته، وبالعمل الصالح تحلّق روح المؤمن في الجنان، وتشعر بالسعادة والاطمئنان
صور من نعيم القبر
وأشْهدُ أنْ لا إِله إِلاَّ الله وحدَه لا شريكَ له، وأشْهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه القائل فيما يرويه عن ربه: " أعددتُ لعباديَ الصالحين ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطرَ على قلبِ بشر"، صلَّى الله عليه، وعلى آله وأصحابِه والتابعينَ لهم بإحسانٍ وسلَّم تسليماً مزيدا، أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله جل وعلا، والمسارعة إلى طلبِ مغفرتِه، ونيلِ جنةٍ عرضُها السموات والأرض أُعدِّت للمتقين