القسم الثاني: ظن السوء، وهذا يحرم بالنسبة لمسلم ظاهره العدالة، فإنه لا يحل أن يظن به ظن السوء، كما صرح بذلك العلماء، فقالوا - رحمهم الله -: يحرم ظن السوء بمسلم ظاهره العدالة أنا يرفع إليّ قضايا كثيرة من هذا المرض، لا يوجد أي سبب، لكن حينما يسيء الظن فيها يرى نفسه حازماً، لا، إذا لم يكن هناك مؤشر، أو علامة، أو إشارة، أو سبب، أو علاقة، سوء الظن إثم كبير، بسوء الظن يتفتت المجتمع، ودائماً وأبداً المستقيم إذا أسأت الظن به كأنك ذبحته، أما غير المستقيم إذا أسأت الظن فيه فكن حازماً، لذلك ورد: الحزم سوء الظن
وجملة: لا يسخر نساء لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء أخواننا الكرام، مع الأسف الشديد مجالس المؤمنين كلها غيبة ونميمة، هذا الشيء مؤلم، والشيء البشع بالإنسان أنه يلتقي مع أخيه ابتسامه، يهش له، يبش له، يرحب فيه، يثني عليه، وإذا خرج يتكلم عنه، هذا موقف بشع، موقف حقير، معنى هذا أن لك وجهين ولسانين، ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهاً

يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن

من سورة الحجرات للشيخ محمد العتيمين.

يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن
إعراب الآية رقم 13 :
أمثال القرآن الكريم
، والمتابعة هنا لفظيّة من ذكر متعلّق ب خلقناكم ، شعوبا مفعول به ثان منصوب اللام للتعليل- أو لام العاقبة- تعارفوا مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وحذف منه إحدى التاءين
English
الواو عاطفة في المواضع الثلاثة لا ناهية جازمة في الموضعين بالألقاب متعلّق ب تنابزوا ، الفسوق خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هو- وهو المخصوص بالذمّ-، بعد ظرف منصوب متعلّق ب الفسوق ، من اسم شرط جازم مبتدأ لم للنفي فقط يتب مجزوم فعل الشرط الفاء رابطة لجواب الشرط هم ضمير فصل
أنواع الاختلاف : الحقيقة أن هناك اختلافاً أساسه الهوى
لذلك السلف الصالح، الغيبة مرفوضة كلياً عندهم، الآن تجده يصلي ومرتاح وله قيام ليل، ويسهر سهرة لا يدع شيئاً لا يتكلم عنه! قبائل ، جمع قبيلة زنة فعيلة، اسم جمع لا مفرد له من لفظه، وهم بنو أب واحد وجملة: لا تنابزوا لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء

(يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم)

أما ظن السوء بمن قامت القرينة على أنه أهل لذلك، فهذا لا حرج على الإنسان أن يظن السوء به، ولهذا من الأمثال المضروبة السائرة: احترسوا من الناس بسوء الظن ، ولكن هذا ليس على إطلاقه، كما هو معلوم، وإنما المراد: احترسوا من الناس الذين هم أهل لظن السوء فلا تثقوا بهم، والإنسان لابد أن يقع في قلبه شيء من الظن بأحد من الناس لقرائن تحتف بذلك، إما لظهور علامة في وجهه، بحيث يظهر من وجهه العبوس والكراهية في مقابلتك وما أشبه ذلك، أو من أحواله التي يعرفها الإنسان منه أو من أقواله التي تصدر منه فيظن به ظن السوء، فهذه إذا قامت القرينة على وجوده فلا حرج على الإنسان أن يظن به ظن السوء.

(يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم)
أكرمكم ، اسم تفضيل من الثلاثيّ كرم، وزنه أفعل
يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن
وقد نزلت هذه الآية في رجلين اغتابا رفيقهما، وذلك أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا غزا أو سافر ضم الرجل المحتاج إلى رجلين موسرين، يخدمهما ويأكل معهما
(يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم)
وجماع الأمر يتلخص في تقوى الله باجتناب كل ما حذر منه ونهى عنه حتى يصفو المجتمع وتسلم ويسود النقاء بين أبناء المجتمع المسلم